«وإن وطئها بعد السعي وقبل الحلق أو بعد الطواف قبل الحلق وقلنا السعي سنة لم تبطل عمرته بحال سواء قلنا الحلاق واجب أو سنة هذا هو المنصوص عنه في غير موضع وعليه عامة أصحابه».
إلى أن قال ﵀(٣/ ٢٤٨) في فتوى ابن عباس:
«ولا يعرف له في الصحابة مخالف.
وأيضاً فإنَّه وإن كان على إحرامه فقد نقض إحرامه بجواز التحلل منه بالحلق فلم يبق إحراماً تاماً.
وأيضاً فالحلق وإن كان نسكاً واجباً فلا ريب أنَّه تحلل من الإحرام ليس هو مما يفعل في الإحرام بل هو برزخ بين كمال الحرم وكمال الحل، فإذا وطئ فإنَّما أساء لكونه قد تحلل بغير الحلق ومثل هذا لا يفسد الإحرام فعلى هذا لا يحلق بعد الوطء ولا يقصر. وأمَّا كونه إحراماً تاماً فغير مسلم» اهـ.
وقال قبل ذلك (٣/ ٢٤٧): «وأمَّا على المذهب فيفوت الحلق بالوطء» اهـ.
قُلْتُ: ومذهب الجمهور أنَّ العمرة لا تبطل بالوطء بعد السعي وقبل الحلق أو التقصير، وأبطلها الإمام الشافعي لأنَّ الحلق أو التقصير عنده من أركان الحج، والجمهور على أنَّهما من والواجبات، وليسا من الأركان.
واحتج على أنَّه لا يلزمه بعد الوطء الحلق أو التقصير بأثر ابن عباس هذا فإنَّه لم يأمر المرأة به.