للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: كلام شيخ الإسلام أصوب، والأصل إجراء الكلام على ظاهره. والله أعلم.

وأمَّا الوطء في العمرة قبل التحلل وبعد السعي فلا تبطل العمرة بذلك والواجب فدية الأذى على التخيير لما رواه الطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الْآثَارِ] (١٠/ ٤٤٢): فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: «إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ زَوْجِي، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُقَصِّرَ، فَقَالَ: "شَبَقٌ شَدِيدٌ"، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَامَتْ، فَقَالَ: "عَلَى الْمَرْأَةِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ أَوْ تَنْسُكِينَ نُسُكًا"، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "النُّسُكُ"، قَالَتْ: أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "اذْبَحِي بَقَرَةً، أَوِ انْحَرِي نَاقَةً"، فَقَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "انْحَرِي نَاقَةً"».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ومحمد بن خزيمة قَالَ فِيْهِ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي [الْمِيْزَانِ] (٣/ ٥٣٧): «محمد بن خزيمة، شيخ الطحاوي - فمشهور ثقة» اهـ.

قُلْتُ: والقول بعدم البطلان رواية عن أحمد.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٢٤٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>