للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الذي كان عليه، فإنَّ ابن عباس وأحمد صرحا بأنَّه يعتمر ويهدي وفسرا ذلك بأربعة أميال مكان أربعة أميال.

نعم وجب عليه إنشاء الإحرام ليأتي بما بقي عليه في إحرام صحيح، ومن لوازم الإحرام المبتدأ أن يتجنب فيه جميع المحظورات وأن يهل فيه وأن لا يتحلل منه إلَّا بعد السعي والحلق وهذه الزيادات وإن لم تكن كانت واجبة فإنَّها وجبت لجبر ما قد فسد من إحرامه إذ لا يمكن الجبر إلَّا بإحرام صحيح ولا يكون الإحرام الصحيح إلَّا هكذا» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا ابن قدامة فقد اختار غير ذلك فقال في [الْمُغْنِيِّ] (٧/ ٢٨٣):

«وإذا أحرم من الحل، طاف للزيارة، وسعى إن كان لم يسع في حجه.

وإن كان سعى، طاف للزيارة، وتحلل.

هذا ظاهر كلام الخرقي؛ لأنَّ الذي بقي عليه بقية أفعال الحج، وإنَّما وجب عليه الإحرام ليأتي بها في إحرام صحيح.

والمنصوص عن أحمد ومن وافقه من الأئمة، أنَّه يعتمر، فيحتمل أنَّهم أرادوا هذا أيضاً، وسموه عمرة؛ لأنَّ هذا هو أفعال العمرة؛ ويحتمل أنَّهم أرادوا عمرة حقيقية، فيلزمه سعي وتقصير.

والأول أصح؛ لما ذكرنا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>