«ورواه النجاد عن عكرمة عن ابن عباس من غير شك» اهـ.
قُلْتُ: وقد ذكر شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ](٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) أثراً لابن عمر أنَّه أوجب قضاء الحج لمن جامع قبل طواف الإفاضة وعزاه إلى سعيد بن أبي عروبة في "المناسك"، ولم أقف عليه.
ثم قال ﵀: «فإذا اختلف الصحابة على قولين أحدهما إيجاب حج كامل، والثاني إيجاب عمرة لم يجز الخروج عنهما والاجتزاء بدون ذلك ولا يعرف في الصحابة من قال بخلاف هذين، وقد تقدم أنَّه لا يفسد جميع الحجة فبقى قول ابن عباس.
وأيضاً فإنَّه كان قد بقى عليه من الحج أن يفيض من منى إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة ويسعى معه وإن كان لم يسع أولاً فيما بقي عليه من إحرامه وهو الإحرام من النساء خاصة فإذا وطئ فقد فسد هذا الإحرام، فإنَّ ما يفسد الإحرام الكامل يفسد الإحرام الناقص بطريق الأولى، ولو لم يجب عليه استبقاء الإحرام من النساء إلى تمام الإفاضة لجاز الوطء قبلها وهو غير جائز بالسنة والإجماع، فإذا فسد ما بقي من الإحرام فلو جاز أن يكتفي به لجاز الاكتفاء بالإحرام الفاسد عن الصحيح، ولوقعت الإفاضة وطوافها في غير إحرام صحيح وهذا غير مجزئ،