للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ولأنَّه قول ابن عباس، فإنَّه قال في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: ينحران جزوراً بينهما، وليس عليه الحج من قابل.

ولا نعرف له مخالفاً في الصحابة.

ولأنَّ الحج عبادة لها تحللان، فوجود المفسد بعد تحللها الأول لا يفسدها، كبعد التسليمة الأولى في الصلاة، وبهذا فارق ما قبل التحلل الأول» اهـ.

قُلْتُ: وإيجاب البدنة هو الصحيح خلافاً لمن أوجب الشاة كأحمد في رواية.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٢٣٨) - بعد ذكره لأثر ابن عباس -:

«ولا يعرف له مخالف في إيجاب البدنة» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر قول ابن عباس أنَّه لا يلزمه أن يحرم من الحل، من أجل أن يتم نسكه بإحرام صحيح، وهو مذهب الشافعي، وأوجب غيره الإحرام من الحل كالإمام مالك، وأحمد وغيرهما.

وقد جاء عن ابن عباس ما يوافق قول الإمام أحمد، وهو ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٨٥٩) عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

ورواه (٨٥٨) مِنْ طَرِيْقِ أبي الزبير المكي عن عطاء به.

<<  <  ج: ص:  >  >>