للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ»، ثُمَّ قَالَ: «مَا تَقُولُ أَنْتَ؟»، قَالَ: «أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَا».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

قُلْتُ: فهذه الموقوفات تقوي الحديث المرسل، ويصير بها في مرتبة الحسن.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٢٢٩):

«وهذا المرسل قد شهد له ظاهر القرآن وعمل أصحاب رسول الله وعوام علماء الإسلام، وأيضاً فإنَّه إجماع الصحابة والتابعين» اهـ.

قُلْتُ: وهذا القضاء إذا كان الوطء قبل رمي جمرة العقبة، وأمَّا إذا كان الوطء بعد الشروع في التحلل الأول فتلزمه بدنة فقط من غير قضاء للحج، ويدل عليه فتوى ابن عباس الماضية، وهي ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٥١٦٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ، قَالَ: «عَلَيْهِ وَعَلَى امْرَأَتِهِ بَدَنَةٌ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

فأنت ترى أنَّ ابن عباس لم يأمرهما بالقضاء، واتفق على ذلك الأئمة الأربعة، وقال النخعي، والزهري، وحماد: عليهما حج من قابل.

قُلْتُ: والصحيح ما عليه الجمهور، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٧/ ٢٨٢) - معللاً لصحة ما ذهب إليه الجمهور -:

<<  <  ج: ص:  >  >>