يَشْهَدُ شِرَاءَ الصَّيْدِ وَلَا يَعْقِدَانِ، وَلَا فِعْلَ لِلشَّاهِدِ فِي الْعَقْدِ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ: "وَلَا يَشْهَدُ" فَلَا تَصِحُّ. وَفِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: يُكْرَهُ، لِمُحِلٍّ خِطْبَةِ مُحْرِمَةٍ، وَإِنَّ فِي كَرَاهَةِ شَهَادَتِهِ "فِيهِ" وَجْهَيْنِ:، كَذَا قَالَ» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ في [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٢١٧):
«فَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَقَدَ سَوَّى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخِطْبَةِ كَرَاهَةً وَحَظْرًا.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: لَا يُمْنَعُ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ; لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فَهُوَ كَالْخَاطِبِ … ، أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُكْرَهُ مُطْلَقًا إِذْ لَا نَصَّ فِيهَا، وَلَا هِيَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ» اهـ.
قُلْتُ: الصحيح عدم الكراهة إذ لا دليل على ذلك.
قَالَ الْإِمَامُ الْشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الْأُم] (٥/ ٨٤):
«وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْهَدَ الْمُحْرِمُونَ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَيْسَ بِنَاكِحٍ وَلَا مُنْكِحٍ» اهـ.
قُلْتُ: ويستثنى من التخيير في الفدية الوطء، فإنَّ الدم فيه متعين، كما دلت على ذلك السنة، وأفتى بذلك أصحاب النبي ﷺ.
وقد جاء في الجماع للمحرم ما رواه أبو داود في [الْمَرَاسِيْلَ] (١٢٩)، ومِنْ طَرِيْقِه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٩٥٥٩) حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ أَوْ زَيْدُ بْنُ نُعَيْمٍ - شَكَّ أَبُو تَوْبَةَ - أَنَّ، رَجُلًا، مِنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute