قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ مُرْسَلٌ، ويحيى هو ابن أبي كثير، وابن نعيم إن كان هو يزيد بن نعيم فلا بأس به، وإن كان الآخر فلا أدري من هو، وقد قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمِزِّيِّ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ الْكَمَالِ](١٠/ ١٠٨):
«هكذا قال أبو توبة بالشك. وقد روى يحيى بن أَبي كثير، عن يزيد بن نعيم بن هزال غير هذا الحديث من غير شك» اهـ.
قُلْتُ: وله شاهد من مراسيل ابن المسيب.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَطَّانِ ﵀ في [بَيَانِ الْوَهْمِ والْإِيْهَامِ](٢/ ١٩٢):
«قال ابن وهب في "موطئه": أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب: أنَّ رجلاً من جذام، جامع امرأته - وهما محرمان - فسأل الرجل رسول الله ﷺ، فقال لهما:"أتما حجكما، ثم ارجعا، وعليكما حجة أخرى، فأقبلا، حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما، فأحرما وتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، ثم أتما نسككما وأهديا"» اهـ.