للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَقَضِيَّةُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي مِنْهَاجِهِ كَأَصْلِهِ الِاكْتِفَاءُ بِالْمُمَيِّزِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي فَتَاوِيهِ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ مُمَيِّزًا يُسْتَحْيَا مِنْهُ» اهـ.

قُلْتُ: وفيه شيء من التوسع لأنَّ الصبي يحتاج إلى من يقوم بحفظه فكيف يتولى حفظ غيره.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَرَشِيُّ الْمَالِكِي فِي [شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ] (٧/ ٢٣٤):

«ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية» اهـ.

قُلْتُ: وهكذا يشترط فيه العقل فلا تصح محرمية المجنون ولا أعلم في ذلك نزاعاً.

ويشترط الإسلام في محرمية السفر في مذهب الإمام أحمد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٧٥): «وكذلك الكافر ليس بمحرم لقرابته المسلمة.

قال أحمد في يهودي أو نصراني أسلمت بنته: لا يسافر بها، ليس هو محرماً لها.

والظاهر أنَّه أراد ليس محرماً لها في السفر، أمَّا النظر فلا يجب عليها الحجاب منه؛ لأنَّ أبا سفيان أتى المدينة وهو مشرك، فدخل على ابنته أم حبيبة فطوت فراش رسول الله لئلا يجلس عليه، ولم تحتجب منه، ولا أمرها بذلك النبي » اهـ.

ولم تر الحنفية ذلك شرطاً غير أنَّهم استثنوا المجوسي، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ عُبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَنَفِيُّ فِي [الِاخْتِيَارِ لِتَعْلِيْلِ الْمُخْتَارِ] (١/ ١٥١): «والعبد والحر

<<  <  ج: ص:  >  >>