للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ويشترط في المحرم أن يكون بالغاً عاقلاً.

قيل لأحمد: فيكون الصبي محرماً؟ قال: لا، حتى يحتلم؛ لأنَّه لا يقوم بنفسه، فكيف يخرج مع امرأة.

وذلك لأنَّ المقصود بالمحرم حفظ المرأة، ولا يحصل إلَّا من البالغ العاقل، فاعتبر ذلك» اهـ.

وبهذا أخذ الحنفية، قَالَ الْعَلَّامَةُ الْكَاسَانِي فِي [بَدَائِعِ الْصَّنَائِعِ] (٤/ ٣٦٥): «وقالوا في الصبي الذي لم يحتلم، والمجنون الذي لم يفق: إنَّهما ليسا بمحرمين في السفر؛ لأنَّه لا يتأتى منهما حفظها، وقالوا في الصبية التي لا يشتهى مثلها: إنَّها تسافر بغير محرم؛ لأنَّه يؤمن عليها فإذا بلغت حد الشهوة لا تسافر بغير محرم؛ لأنّها صارت بحيث لا يؤمن عليها» اهـ.

قُلْتُ: وهناك من أهل العلم من لم يشترط البلوغ للمحرم كما هو المشهور عند علماء الشافعية، وقالوا: يُكتفَى بالمراهق، وذهب العلامة النووي إلى أنَّ الصبي المميز الذي يستحيى منه يعد محرماً، وقد نقل ذلك عنه الْخَطِيْبُ الْشَّرْبِيْنِيُّ فِي [مُغْنِي الْمُحْتَاجِ] (١٤/ ٣٥٢) فقال:

«كما صرح به المصنف في فتاويه حيث قال: ويشترط أن يكون بالغا عاقلاً، أو مراهقاً، أو مميزاً يستحيى منه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ زَكَرِيَا الْأَنْصَارِيُّ فِي [أَسْنَى الْمَطَالِبِ] (٣/ ٤٠٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>