للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال البيهقي: كأنَّه سئل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم، فقال: لا، وسئل عن سفرها يومين بغير محرم: فقال: لا، وسئل عن سفرها يوما فقال: لا. وكذلك البريد، فأدى كل منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحد فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا، وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يرد تحديد أقل ما يسمى سفراً، فالحاصل أنَّ كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريداً أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة:

"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم"، وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا المحرم فعرفه الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٧٧) بقوله: «وضابط المحرم عند العلماء من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها. فخرج بالتأبيد أخت الزوجة وعمتها، وبالمباح أم الموطوءة بشبهة، وبنتها، وبحرمتها الملاعنة. واستثنى أحمد من حرمت على التأبيد مسلمة لها أب كتابي فقال: لا يكون محرماً لها لأنَّه لا يؤمن أن يفتنها عن دينها إذا خلا بها. ومن قال إنَّ عبد المرأة محرم لها يحتاج أن يزيد في هذا الضابط ما يدخله» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٣٠٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>