«والمستحب كسر إنَّ نص عليه ويجوز فتحها فإذا فتح كان المعنى لبيك لأنَّ الحمد لك، أو بأنَّ الحمد لك، وعلى هذا فينبغي أن توصل أن بالتلبية التي قبلها لأنَّها متعلقة بها تعلق المفعول بفاعله، وتكون التلبية فيها خصوص أي: لبيناك بالحمد لك، أو بسبب أنَّ الحمد لك، أو لأنَّ الحمد لك، وأمَّا الحمد فلا خصوص فيه كما توهمه بعض أصحابنا.
وأمَّا إذا كسر فإنَّها تكون جملة مبتدأة، وإن كانت تتضمن معنى التعليل فتكون التلبية مطلقة عامة والحمد مطلق كما في قوله:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". وفي قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾» اهـ.
«الخامسة عشرة: في "إنَّ" وجهان: فتحها وكسرها، فمن فتحها تضمنت معنى التعليل، أي لبيك الحمد والنعمة لك، ومن كسرها كانت جملة مستقلة مستأنفة، تتضمن ابتداء الثناء على الله، والثناء إذا كثرت جمله وتعددت كان أحسن من قلتها، وأمَّا إذا فتحت فإنَّها بلام التعليل المحذوفة معها قياساً، والمعنى: لبيك لأنَّ الحمد لك.