«الثالث: أنَّه دل على أنَّه يلبس سراويل بلا فتق. وهو قول الجمهور والشافعي وأحمد» اهـ.
قُلْتُ: وذهبت الحنفية والمالكية إلى فتقه والإتزار به.
٣ - أنَّ من لبس النعلين عند عدم الخفين، أو السراويل عند عدم الإزار ليس عليه في ذلك فدية، لعدم أمر النبي ﷺ بذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي](٤/ ٥١٥):
«أجمعوا أنَّ المحرم إذا وجد إزارًا لم يجز له لبس السراويل. واختلفوا إذا لم يجد إزارًا؛ فقال عطاء والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور: يلبسه ولا شيء عليه. وأخذوا بحديث ابن عباس. وقال مالك وأبو حنيفة: عليه الفدية إذا لبسها سواء وجد إزارًا أم لا إلَّا أنَّه يشقها ويتزر بها. خَالَفا ظاهر الحديث» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢١/ ١٩٦ - ١٩٧): «والثلاثةُ تبيَّنَ لهم أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أرخص في البدل وهو الخف ولبس السراويل فمن لبس السراويل إذا عدم الأصل فلا فدية عليه. وهذا فهم صحيح. وأحمد فهم من النص المتأخر الذي شرع فيه البدلان أنَّه ناسخ