١ - الإذن بلبس النعلين لمن لم يجد الخف، وظاهره من غير قطع، وقد سبق تحرير هذه المسألة في شرحنا للحديث الماضي، وقد بيَّنا هناك نسخ الأمر بالقطع في حديث ابن عمر.
«فهذا كلام مبتدأ منه ﷺ بين فيه في عرفات - وهو أعظم مجمع كان له - أنَّ من لم يجد إزاراً فليلبس السراويل ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين. ولم يأمر بقطع ولا فتق وأكثر الحاضرين بعرفات لم يشهدوا خطبته وما سمعوا أمره بقطع الخفين وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فعلم أنَّ هذا الشرع الذي شرعه الله على لسانه بعرفات لم يكن شرع بعد بالمدينة وأنَّه بالمدينة إنَّما أرخص في لبس النعلين وما يشبههما من المقطوع فدل ذلك على أنَّ من عدم ما يشبه به الخفين يلبس الخف» اهـ.