للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النهي بالنقاب وقرانه بالقفاز دليل على أنه إنَّما نهاها عما صنع لستر الوجه كالقفاز المصنوع لستر اليد والقميص المصنوع لستر البدن، فعلى هذا يجوز أنَّ تخمره بالثوب من أسفل ومن فوق ما لم يكن مصنوعاً على وجه يثبت على الوجه وأن تخمره بالملحفة وقت النوم ورأس الرجل بخلاف هذا كله» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَدُ الْحَطَّابُ الرُّعَيْنِي الْمَالِكِيُّ في [مَوَاهِبِ الْجَلِيْلِ] (٣/ ١٤١): «وَلَا يَضُرُّهَا تَرْكُ مُجَافَاةِ رِدَائِهَا عَنْ وَجْهِهَا إذَا سَدَلَتْهُ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَانْظُرْ مَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ الْيَوْمَ مِنْ الْقُفَّةِ الْمَعْمُولَةِ مِنْ السَّعَفِ وَيَرْبِطْنَهَا عَلَى وُجُوهِهِنَّ، ثُمَّ يَسْدُلْنَ عَلَيْهَا الثَّوْبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَيْهَا الْفِدْيَةَ إذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ، وَطَالَ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فِي الْمَرْأَةِ تَتَبَرْقَعُ، وَتُجَافِي الْبُرْقُعَ عَنْ وَجْهِهَا: إنَّ عَلَيْهَا الْفِدْيَةَ قَالَ فِي الطِّرَازِ: لِأَنَّ الْبُرْقُعَ مَخِيطٌ وُضِعَ لِلْوَجْهِ قَدْ عَقَدَتْهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ تَمَّ لُبْسُهُ» اهـ.

قُلْتُ: وذهب كثير من أصحاب المذاهب كالشافعية والحنفية إلى أنَّها تجافي الثوب عن وجهها إذا أسدلت، ولا أعلم لذلك حجة قوية.

وفي تغطية الوجه من أسفل نزاع بين أهل العلم، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٤٧٧): «قال أحمد: إنَّما لها أن تسدل على وجهها من فوق، وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل.

كأنَّه يقول: إنَّ النقاب من أسفل على وجهها» اهـ.

قُلْتُ: وما قاله شيخ الإسلام أظهر. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>