١٤ - وفيه نهي المرأة أن تلبس النقاب، والقفازين، ويلحق بهما كل ما صنع بقدر أحد العضوين.
قُلْتُ: ووجه المرأة كيديها، وكبدن الرجل لا كرأسه على الصحيح، فكما يجوز لها أن تستر يدها بغير القفازين، وما شابهما، بأن تدلي عليهما ثوبها، كذلك يجوز لها أن تدلي ثوباً على وجهها، ولا يجب أن يكون متجافياً عن وجهها، بل ولا يستحب لعدم الدليل على ذلك.
«والذي يدل عليه كلام أحمد وقدماء أصحابه جواز الإسبال سواء وقع البشرة أو لم يقع لأنَّ أحمد قال: تسدل الثوب، وقال ابن أبي موسى إحرامها في وجهها فلا تغطيه ولا تتبرقع فإن احتاجت سدلت على وجهها؛ لأنَّ عائشة ذكرت أنَّهن كن يدلين جلابيبهن على وجوههن من رؤوسهن ولم تذكر مجافاتها فالأصل عدمه لا سيما وهو لم يذكر مع الحاجة، والظاهر أنَّه لم يفعل لأنَّ الجلباب متى أرسل مر ببشرة الوجه ولأنَّ في مجافاته مشقة شديدة والحاجة إلى ستر الوجه عامة وكل ما احتيج إليه لحاجة عامة أبيح مطلقاً كلبس السراويل … ».
إلى أن قال ﵀: «ولأنَّ وجه المرأة كبدن الرجل وكيد المرأة لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين". ولم ينهها عن تخمير الوجه مطلقاً فمن ادعى تحريم تخميره مطلقاً فعليه الدليل بل تخصيص