للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وقد ترجم البخاري لذلك في صحيحه فقال: "باب من أجاب السائل بأكثر مما سأل عنه" ثم ذكر حديث ابن عمر ما يلبس المحرم فقال رسول الله : "لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا الخفاف إلَّا أن لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين".

فسئل رسول الله عمَّا يلبس المحرم فأجاب عمَّا لا يلبس وتضمن ذلك الجواب عمَّا يلبس، فإنَّ مالا يلبس محصور، وما يلبسه غير محصور، فذكر لهم النوعين وبين لهم حكم لبس الخف عند عدم النعل وقد سألوه عن الوضوء بماء البحر فقال لهم: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء الحديث بلفظ مطابق لسؤال السائل، وهو ما رواه أحمد (٤٥٣٨)، وأبو داود (١٨٢٣) عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. واللفظ الأول هو اللفظ الثابت في الصحيحين، وهو الأشهر، ورواته أكثر ممن روى اللفظ الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>