للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

وجاء عند أحمد (١٠٩٩٠)، وأبي داود (٢١٧٤)، والترمذي (٢٧٨٧)، والنسائي (٥١١٧، ٥١١٨) من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، وعند الترمذي (٢٧٨٨) من حديث عمران بإسناد لا يثبت أيضاً.

وأمَّا استعماله لصبغ الشيب فلا محذور فيه، وهو شبيه بصبغه بالحناء، وهكذا صبغ الثياب به لا محذور فيه. والله أعلم.

قُلْتُ: وممن أجاز التزعفر في الثوب دون البدن الإمام مالك، والإمام البخاري، واحتج بحديث الباب، ومنع من ذلك الإمام الشافعي، وأبو حنيفة وغيرهما مطلقاً.

١١ - وظاهر الحديث النهي عن الثوب المزعفر مطلقاً ولو كان غسيلاً قد ذهبت رائحته، لكن جاء في حديث ابن عباس ما يدل على أنَّ المراد بالنهي ماله أثر يصيب الجسد، وهو ما رواه البخاري (١٥٤٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ مِنَ المَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا المُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الجِلْدِ».

قُلْتُ: ومعنى: «تَرْدَعُ عَلَى الجِلْدِ». أي تلزق على الجلد.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٤٠٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>