«واستدل بقوله:"مسه" على تحريم ما صبغ كله أو بعضه ولو خفيت رائحته. قال مالك في "الْمُوَطَّأِ": إنَّما يكره لبس المصبغات لأنَّها تنفض. وقال الشافعية: إذا صار الثوب بحيث لو أصابه الماء لم تفح له رائحة لم يمنع. والحجة فيه حديث ابن عباس الآتي في الباب الذي تقدم بلفظ:"ولم ينه عن شيء من الثياب إلَّا المزعفرة التي تردع الجلد". وأمَّا المغسول فقال الجمهور إذا ذهبت الرائحة جاز خلافاً لمالك» اهـ.
لكن قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٣/ ٤٠٤):
«واستدل لهم بما روى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث إلَّا أن يكون غسيلاً أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" عنه وروى الطحاوي عن أحمد بن أبي عمران أن يحيى بن معين أنكره على الحماني فقال له عبد الرحمن بن صالح الأزدي: قد كتبته عن أبي معاوية وقام في الحال فأخرج له أصله فكتبه عنه يحيى بن معين انتهى. وهي زيادة شاذة لأنَّ أبا معاوية وإن كان متقناً لكن في حديثه عن غير الأعمش مقال قال أحمد أبو معاوية مضطرب الحديث في