قُلْتُ: والد مصعب ضعفه ابن معين، ولا بأس بهذا الحديث في الشواهد.
وروى البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قال: «وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا».
وفي الباب حديث صحيح وهو طارق بن أشيم، وسيأتي عند كلامنا على "الورس".
وقد جاء عند النسائي (٥٢٥٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُزَعْفِرَ الرَّجُلُ جِلْدَهُ».
قُلْتُ: لكن هذه الزيادة في الحديث وهي «جِلْدَهُ». زيادة منكرة جاء بها زكريا الأنصاري.
قُلْتُ: والزعفران يحدث صفرة في الجسد، ومن أجل ذلك نهي عنه، وذلك أنَّ ما ظهر لونه فإنَّه من طيب النساء، وذلك لما رواه البزار في [مُسْنَدِهِ] (٦٤٨٦) حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيّ ﷺ قَوْمٌ يُبَايِعُونَهُ وَفِيهِمْ رَجُلٌ فِي يَدِهِ أَثَرُ خَلُوقٍ فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُهُمْ وَيُؤَخِّرُهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute