للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال: إذا أحرمت فاقطع المحمل الذي على النعال، والعقب الذي يجعل للنعل، فقد كان عطاء يقول: فيه دم.

وقال ابن أبي موسى، في "الإرشاد": في القيد والعقب الفدية، والقيد: هو السير المعترض على الزمام.

قال القاضي: إنَّما كرههما إذا كانا عريضين.

وهذا هو الصحيح؛ فإنَّه إذا لم يجب قطع الخفين الساترين للقدمين والساقين فقطع سير النعل أولى أن لا يجب.

ولأنَّ ذلك معتاد في النعل، فلم تجب إزالته، كسائر سيورها، ولأنَّ قطع القيد والعقب ربما تعذر معه المشي في النعلين؛ لسقوطهما بزوال ذلك، فلم يجب، كقطع القبال» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه لا بأس بلبس الأحذية التي لا تغطي جميع القدم، وأمَّا ما غطى القدم دون الكعب فالأظهر جواز لبسه، فإن قيل: أَنَّ النَّبِيَّ إنَّما أذن بقطع الخفين أسفل من الكعبين بشرط عدم وجود النعل لا مطلقاً؛ لما رواه البخاري (١٥٤٢)، ومسلم (١١٧٧) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا يَلْبَسُ القُمُصَ، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>