للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من هذه المواقيت وقد قال الجمهور: يلزمه الإحرام إذا حاذى أقرب المواقيت إليه وبه قال الأئمة الأربعة، قال أصحابنا: فإن لم يحاذ ميقاتاً لزم أن يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة إلَّا مرحلتان، وقال ابن حزم الظاهري: يحرم من حيث شاء فإن مر بعد ذلك على ميقات منها لزمه تجديد الإحرام منه وادعى دخول ذلك في قوله : "ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ". وهو مردود لأنَّه ليس دون المواقيت المذكورة فلم يتناوله الحديث. وتمسك الجمهور في ذلك بقول عمر لما شكا إليه أهل العراق جور قرن عن طريقهم: "انظروا حذوها مِنْ طَرِيْقِكم". والإحرام من محاذات الميقات أقرب الأمور إلى النص لأنَّ القصد البعد عن مكة بهذه المسافة فلزم اتباعه» اهـ.

قُلْتُ: قوله: «قال أصحابنا: فإن لم يحاذ ميقاتاً لزم أن يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة إلَّا مرحلتان».

فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْع] (٧/ ١٩٩):

«وأمَّا إذا أتى من ناحية ولم يمر بميقات ولا حاذاه فقال أصحابنا لزمه أن يحرم على مرحلتين من مكة اعتباراً بفعل عمر في توقيته ذات عرق» اهـ.

قُلْتُ: الأصل إمكان المحاذاة؛ لأنَّ المواقيت محيطة بالبيت.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٢/ ٣١٩):

«فإنَّ المواقيت محيطة بالبيت كإحاطة جوانب الحرم» اهـ.

قُلْتُ: لكن يمكن ذلك إذا تعذر للمار معرفة المحاذاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>