«قال في "الرعاية" والشافعية: ومن لم يحاذ ميقاتاً أحرم عن مكة بقدر مرحلتين.
وذكر الحنفية مثله إن تعذر معرفة المحاذاة. وهذا متجه» اهـ.
قُلْتُ: المرحلتان هي مقدار مسافة أقرب المواقيت إلى مكة، وهي قرن المنازل، وإنَّما اعتبر أقرب المواقيت إلى مكة ولم يعتبر أبعدها وذلك لأنَّ الأصل عدم وجوب الإحرام فيما سوى ذلك. والله أعلم.
ومن هؤلاء أهل "سواكن". من السودان، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ ﵀ فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ٢٦٢):
«ومن كان طريقه يميناً أو شمالاً من هذه المواقيت فإنَّه يحرم إذا حاذى أقرب المواقيت إليه، فإن لم يُحاذِ ميقاتاً مثل أهل سواكنَ في السودان ومن يمر مِنْ طَرِيْقِهم فإنَّهم يحرمون من جُدّة» اهـ.
وقال ﵀ في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢١/ ٢٨٢):
«ولكن في بعض الجهات السودانية إذا اتجهوا إلى الحجاز لا يحاذون المواقيت إلَّا بعد نزولهم في جدة بمعنى أنهم يدخلون إلى جدة قبل محاذاة المواقيت مثل أهل "سواكن" فهؤلاء يحرمون من جدة كما قال ذلك أهل العلم، لكن الذي يأتي من جنوب السودان، أو من شمال السودان هؤلاء يمرون بالميقات قبل أن يصلوا إلى