للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«ويؤخذ منه أن من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثم بدا له بعد ذلك النسك أنَّه يحرم من حيث تجدد له القصد ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات لقوله: "فمن حيث أنشأ"» اهـ.

١٢ - واحتج بقوله: «حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ». على أنَّ أهل مكة يحرمون من مكة لا من غيرها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٤/ ٢٢١):

«فمن كان في مكة من أهلها أو وارداً إليها وأراد الإحرام بالحج، فميقاته نفس مكة ولا يجوز له ترك مكة والإحرام بالحج من خارجها، سواء الحرم والحل هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وقال بعض أصحابنا: يجوز له أن يحرم به من الحرم، كما يجوز من مكة؛ لأنَّ حكم الحرم حكم مكة، والصحيح الأول؛ لهذا الحديث» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ في [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٤/ ٤٨٧ - ٤٨٨):

«الفرع الثالث: اعلم أنَّ أهل مكة يهلون من مكة، وفي حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور آنفاً: "حتى أهل مكة، يهلون منها"، وفي لفظ: "حتى أهل مكة يهلون من مكة"، وكلا اللفظين في الصحيحين من حديث ابن عباس المذكور، وهذا بالنسبة إلى الإهلال بالحج، لا خلاف فيه بين أهل العلم إلَّا ما ذكره بعضهم من

<<  <  ج: ص:  >  >>