للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.

وهذا يدل على أنَّ ابن عمر لا يرى وجوب الإحرام من الميقات.

وجاءت آثار أخرى في جواز الإحرام من الأماكن البعيدة عَنْ عُمَرَان بن حصين، وابن مسعود، وابن عباس ، ولا تصح وهي مروية في مصنف ابن أبي شيبة وغيره.

وأمَّا ما جاء عن جماعة من السلف كعلي وغيره من تفسير إتمام الحج والعمرة، بأن يحرم الشخص من دويرة أهله، فمعناه أن يفرد للعمرة سفرة، وللحج سفرة أخرى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٣٥٥):

«وأمَّا قول عمر وعلي، فإنَّهما قالا: إتمام العمرة أن تنشئها من بلدك. ومعناه أن تنشئ لها سفراً من بلدك، تقصد له، ليس أن تحرم بها من أهلك.

قال أحمد: كان سفيان يفسره بهذا. وكذلك فسره به أحمد.

ولا يصح أن يفسر بنفس الإحرام، لأَنَّ النَّبِيَّ وأصحابه ما أحرموا بها من بيوتهم، وقد أمرهم الله بإتمام العمرة، فلو حمل قولهم على ذلك لكان النبي وأصحابه تاركين لأمر الله.

ثم إنَّ عمر وعلياً ما كانا يحرمان إلَّا من الميقات، أفتراهما يريان أنَّ ذلك ليس بإتمام لها ويفعلانه، هذا لا ينبغي أن يتوهمه أحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>