«وأمَّا قول عمر وعلي، فإنَّهما قالا: إتمام العمرة أن تنشئها من بلدك. ومعناه أن تنشئ لها سفراً من بلدك، تقصد له، ليس أن تحرم بها من أهلك.
قال أحمد: كان سفيان يفسره بهذا. وكذلك فسره به أحمد.
ولا يصح أن يفسر بنفس الإحرام، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأصحابه ما أحرموا بها من بيوتهم، وقد أمرهم الله بإتمام العمرة، فلو حمل قولهم على ذلك لكان النبي ﷺ وأصحابه تاركين لأمر الله.
ثم إنَّ عمر وعلياً ما كانا يحرمان إلَّا من الميقات، أفتراهما يريان أنَّ ذلك ليس بإتمام لها ويفعلانه، هذا لا ينبغي أن يتوهمه أحد.