للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٨٣):

«وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على الجواز وفيه نظر فقد نقل عن إسحاق وداود وغيرهما عدم الجواز وهو ظاهر جواب ابن عمر ويؤيده القياس على الميقات الزماني فقد أجمعوا على أنَّه لا يجوز التقدم عليه، وفرق الجمهور بين الزماني والمكاني فلم يجيزوا التقدم على الزماني وأجازوا في المكاني، وذهب طائفة كالحنفية وبعض الشافعية إلى ترجيح التقدم وقال مالك يكره» اهـ.

قُلْتُ: حديث ابن عمر هو ما رواه البخاري (١٥٢٢) مِنْ طَرِيْقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَلَهُ فُسْطَاطٌ وَسُرَادِقٌ، فَسَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: «فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ».

قُلْتُ: وروى مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٧٢٨) عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلْيَاءَ».

قُلْتُ: الثقة الذي أبهمه الإمام مالك هو نافع، فقد روى هذا الأثر الإمام الشافعي في [الْأُمِ] (٧/ ٢٥٣)

فقال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَهَلَّ مِنْ إيلْيَاءُ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٨١٩) ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>