للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وبهذا قال مالك، وابن المبارك.

وظاهر مذهب الشافعي أنَّه إن رجع إلى الميقات، فلا شيء عليه، إلَّا أن يكون قد تلبس بشيء من أفعال الحج، كالوقوف، وطواف القدوم، فيستقر الدم عليه؛ لأنَّه حصل محرماً في الميقات قبل التلبس بأفعال الحج، فلم يلزمه دم، كما لو أحرم منه.

وعن أبي حنيفة: إن رجع إلى الميقات، فلبى، سقط عنه الدم، وإن لم يلب، لم يسقط.

وعن عطاء، والحسن، والنخعي: لا شيء على من ترك الميقات.

وعن سعيد بن جبير: لا حج لمن ترك الميقات.

ولنا ما روى ابن عباس، عَنِ النَّبِيِّ أنه قال: "من ترك نسكاً، فعليه دم".

روي موقوفاً ومرفوعاً.

ولأنَّه أحرم دون ميقاته، فاستقر عليه الدم، كما لو لم يرجع، أو كما لو طاف عند الشافعي، أو كما لو لم يلب عند أبي حنيفة، ولأنَّه ترك الإحرام من ميقاته، فلزمه الدم، كما ذكرنا، ولأنَّ الدم وجب لتركه الإحرام من الميقات، ولا يزول هذا برجوعه ولا بتلبيته، وفارق ما إذا رجع قبل إحرامه فأحرم منه، فإنَّه لم يترك الإحرام منه، ولم يهتكه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>