بعد الميم ثم موحدة وهو باطن الركبة، والثالث: أنَّه لم يجد مكاناً للقعود فاضطر إلى القيام لكون الطرف الذي من السباطة كان عالياً مرتفعاً، وذكر الإمام أبو عبد الله المازري والقاضي عياض - رحمهما الله تعالى - وجهاً رابعاً وهو: أنَّه بال قائماً لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب بخلاف حالة القعود، ولذلك قال عمر: البول قائماً أحصن للدبر، ويجوز وجه خامس: أنَّه ﷺ فعله للجواز في هذه المرة، وكانت عادته المستمرة يبول قاعداً، يدل عليه حديث عائشة ﵂ قالت:"من حدثكم أنَّ النبي ﷺ كان يبول قائماً فلا تصدقوه ما كان يبول إلاَّ قاعدا ". رواه أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وآخرون، وإسناده جيد. والله أعلم» اهـ.
قلت: رواه أحمد (٢٥٠٨٩)، والترمذي (١٢)، والنسائي (٢٩)، وابن ماجه (٣٠٧) من طريق الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:«مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ قَاعِدًا».
٥ - مشروعية البول في السباطة وإن كانت لقوم بأعيانهم لأنَّها أعدت لإلقاء النجاسات والمستقذرات.