«واختلف العلماء في مقدار رءوس الإبر تتطاير من البول، فقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: يغسل قليله وكثيره.
وقال إسماعيل بن إسحاق: غسل ذلك عند مالك على سبيل الاستحسان والتنزه.
وقال الكوفيون: ليس مقدار رءوس الإبر بشيء، وسهلوا في يسير النجاسة.
وقال الثوري: كانوا يرخصون في القليل من البول.
وقول حذيفة: ليته أمسك -، يرد عليه تشديده في البول، وهو حجة لمن رخص في يسيره، لأنَّ المعهود ممن بال قائماً أن يتطاير إليه مثل رءوس الإبر.
وفيه: يسر وسماحة، إذ كان من قبلنا يقرض ما أصاب البول من ثوبه. وحديث حذيفة موافق لمذهب الكوفيين» اهـ.
قلت: وممن لم يرخص بيسير ذلك أيضاً الإمام أحمد ﵀.
٧ - أنَّ المسح على الخفين يكون في الحدث الأصغر دون الأكبر.
وقد روى أحمد (١٨٢٦٠)، والترمذي (٩٦، ٣٥٣٥)، والنسائي (١٢٦)، وابن ماجه (٤٧٨) من طريق عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: «كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ».
قلت: هذا حديث حسن.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (١/ ٤٨١):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.