هذا قول مالك، وهو دليل الحديث، لأنَّه ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائماً. والسباطة: المزبلة، والبول فيها لا يكاد يتطاير منه كبير شيء، فلذلك بال قائماً ﷺ. ومن كره البول قائماً، فإنَّما كرهه خشية ما يتطاير إليه من بوله، ومن أجازه قائماً، فإنَّما أجازه خوف ما يحدثه البائل جالساً في الأغلب من الصوت الخارج عنه إذا لم يمكنه التباعد عمن يسمعه.
وقد جاء عن عمر بن الخطاب أنَّه قال: البول قائماً أحصن للدبر» اهـ.
وقال الحافظ ابن عبد البر ﵀ في [الاستذكار](١/ ٣٦١):
وقال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٣/ ١٥٨): «وأمَّا سبب بوله ﷺ قائماً فذكر العلماء فيه أوجهاً حكاها الخطابي والبيهقي وغيرهما من الأئمة أحدها: قالا: وهو مروي عن الشافعي أنَّ العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بالبول قائماً، قال: فنرى أنَّه كان به ﷺ وجع الصلب إذ ذاك؟ والثاني: أنَّ سببه ما روي في رواية ضعيفة رواها البيهقي وغيره: أنَّه ﷺ بال قائماً لعلة بمأبضه و "المأبض" بهمزة ساكنة