٢ - عدم الإبعاد في البول لكونه أخف من الغائط، لنتانة الغائط واحتياجه إلى كثرة التكشف.
٣ - مشروعية التستر بالأشخاص عند البول قائماً، وأمَّا إذا كان قاعداً فذكر بعض العلماء أنَّه لا يفعل ذلك لأنَّه لا يأمن من خروج الريح أثناء جلوسه.
٤ - مشروعية البول قائماً إذا أمن من ارتداد البول عليه.
قال ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري](١/ ٣٥٩):
«واختلف العلماء في البول قائماً، فروى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وسهل بن سعد، وأنس بن مالك، وأبى هريرة، وسعد بن عبادة: أنَّهم بالوا قياماً.
وروى مثله عن ابن المسيب، وابن سيرين، وعروة بن الزبير.
وكرهت طائفة البول قائماً، ذكر ابن أبي شيبة، في "مصنفه" إنكار عائشة أن يكون رسول الله ﷺ بال قائماً.
وعن عمر بن الخطاب، أنَّه قال: ما بلت قائماً منذ أسلمت.
وعن مجاهد أنَّه قال: ما بال رسول الله ﷺ قائماً قط إلَّا مرة في كثيب أعجبه.
وروى عن ابن مسعود أنَّه قال: من الجفاء أن تبول وأنت قائم. وهو قول الشعبي.
وكرهه الحسن، وكان سعد بن إبراهيم لا يجيز شهادة من بال قائماً.
وفيه قول ثالث: أنَّ البول إذا كان في مكان لا يتطاير عليه منه شيء فلا بأس به، وإن كان في مكان يتطاير عليه، فهو مكروه.