بكر بإسناده عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يلبس الرجل ثوباً واحداً يأخذ بجوانبه على منكبه فتدعى الصماء.
وروى أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نهى عن الصماء اشتمال اليهود واليهود تلتحف ولا تضطبع وهذه الصورة مكروهة أيضاً لما يخاف معها من انكشاف العورة وهي السدل المتقدم وربما عرض الشيء فلا يستطيع أن يخرج يده إلَّا أن تبدو سوءته وهذه اللبسة مكروهة في الصلاة وخارج الصلاة.
فظهر أنَّ اشتمال الصماء يعم هذا كله لكن منه ما يحرم ويبطل ومنه ما يكره فقط ومنه ما اختلف فيه كما تقدم» اهـ.
وهذا الحديث وارد فيمن لم يكن عليه غير ثوب واحد، وأمَّا من كان معه غيره من الثياب التي تستر أعلى البدن وأسفله كالقميص ففي كراهته روايتان عن أحمد، والأظهر الجواز؛ إلَّا إذا أدخل يديه جميعاً فيكره ذلك لما فيه من المشقة في أداء أفعال الصلاة.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ في [شَرْحِ الْعُمْدَةِ](٤/ ٣٥٥):
«ومن أصحابنا من قال يكره الاضطباع على المئزر ولا يكره على القميص وهذا قول قوي فإنَّ الأغلب على القوم كان الارتداء فوق المآزر وقد نهوا عن