للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ذكر أبو عبد الله السامري من أصحابنا مثل ما حكاه أبو عبيد عن العرب فقال: اشتمال الصماء هو إن يلتحف بالثوب ويرفعه إلى حد جانبيه فلا يكون ليده موضع تخرج منه فلذلك تسمى الصماء.

قال بعض الفقهاء: يحتاج أن يخرج يده من صدره فتبدو عورته.

والتفسير الذي ذكرتموه مخالف لهذين. قلنا:

أمَّا التفسير الذي ذكرناه فهو منصوص مفسر في الحديث والتفسير الذي حكاه أبو عبيد عن الفقهاء يدل عليه الحديث أيضاً لأنَّه قال: الصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه وهذا يعم ما إذا اضطبع بالثوب من الناحية الأخرى أو لم يضطبع فإنَّه إذا اضطبع أبدى منكبه الأيمن وستر منكبه الأيسر وبقي شقه الأيسر غير مستور، والصورة التي ذكر أبو عبيد يكون المنكب الأيمن مستوراً والمنكب الأيسر؛ لكن الشق الأيسر بادياً وظهور العورة فيه أشد لكن المنكبين مستوران وهذا أيضاً مما يحرم وتبطل الصلاة معه بلا ريب واشتمال الصماء يعمهما.

وأمَّا الذي نقل عن ابن عباس أنَّه يخرج يده من قبل صدره فإن أخرجها من فوق حاشية الرداء صار مضطبعاً وإن أخرجها من تحت الرداء فهو الذي ذكره أبو عبيد.

وأمَّا التفسير المحكي عن العرب فهو أشبه بالاشتقاق لأنَّ الصخرة الصماء التي لا منفذ فيها ومنه الأصم وهو الذي لا ينفذ الصوت إليه ويؤيده ما روى أبو

<<  <  ج: ص:  >  >>