بن لدين لم يوثقه معتبر، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهما متساهلان في توثيق المجاهيل.
ويشهد له ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧٨١١) عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَنَزَلْنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَصَنَعَ لَنَا طَعَامًا، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفِينَا رَجُلٌ صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا طَعِمْتَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ اسْتَأْنَفْتَ الشَّهْرَ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى، أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَتَكُونُ مُفْطِرًا خَيْرٌ لَكَ».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٩٣٣٥) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَطَوِّعًا مِنَ الشَّهْرِ أَيَّامًا، فَلْيَكُنْ صَوْمُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَلَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، وَذِكْرٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَيْنِ صَالِحَيْنِ يَوْمَ صِيَامِهِ وَيَوْمَ نُسُكِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ، عمران بن ظبيان ضعيف الحديث.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٤١٩ - ٤٢٠):
«وذكر ابن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: إنَّهم كرهوا صوم الجمعة ليقووا على الصلاة.
قُلْتُ: المأخذ في كراهته: ثلاثة أمور، هذا أحدها، ولكن يشكل عليه زوال الكراهية بضم يوم قبله، أو بعده إليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute