للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وهو حديث صحيح» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [تَهْذِيْبِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ] (٧/ ٦٥):

«وقد روى النسائي عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وقلما رأيته يفطر يوم الجمعة وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

ولا معارضة بينه وبين أحاديث النهي إذ ليس فيه أنَّه كان يفرده بالصوم، والنهي إنَّما هو عن الإفراد فمتى وصلهن بغيره زال النهي» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥):

«وليس فيه حجة لأنَّه يحتمل أن يريد كان لا يتعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها ولا يضاد ذلك كراهة إفراده بالصوم جمعاً بين الحديثين ومنهم من عده من الخصائص وليس بجيد لأنَّها لا تثبت بالاحتمال» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف في سبب نهي النبي عن صيام يوم الجمعة على أقوال عديدة أحسنها قول من قال: نهى عن صيامه لأنَّه يوم عيد، وقد جاء في ذلك ما رواه أحمد (٨٠١٢، ١٠٩٠٣) مِنْ طَرِيْقِ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ».

قُلْتُ: هذا إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، والحديث حسن لغيره، أبو بشر هو مؤذن مسجد دمشق وثقه العجلي، وَقَالَ ابن معين: "أبو بشر عن أبي الزاهرية، لا شيء"، وعامر

<<  <  ج: ص:  >  >>