للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالضحى بدلاً من قيام الليل، ولهذا أمره ألا ينام حتى يوتر، ولم يأمر بذلك أبا بكر وعمر وسائر الصحابة» اهـ.

وَقَالَ شيخه شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٢٨٣ - ٢٨٥):

«ومن هذا الباب "صلاة الضحى" فإنَّ الْنَّبِيَّ لم يكن يداوم عليها باتفاق أهل العلم بسنته ومن زعم من الفقهاء أنَّ ركعتي الضحى كانتا واجبتين عليه فقد غلط. والحديث الذي يذكرونه "ثلاث هن علي فريضة ولكم تطوع: الوتر والنحر وركعتا الضحى". حديث موضوع؛ بل ثبت في حديث صحيح لا معارض له أنَّ الْنَّبِيَّ كان يصلي وقت الضحى لسبب عارض؛ لا لأجل الوقت: مثل أن ينام من الليل فيصلي من النهار اثنتي عشرة ركعة ومثل أن يقدم من سفر وقت الضحى فيدخل المسجد فيصلي فيه. ومثل ما صلى لما فتح مكة ثماني ركعات وهذه الصلاة كانوا يسمونها "صلاة الفتح" وكان من الأمراء من يصليها إذا فتح مصرا فإنَّ الْنَّبِيَّ إنَّما صلاها لما فتح مكة. ولو كان سببها مجرد الوقت كقيام الليل لم يختص بفتح مكة؛ ولهذا كان من الصحابة من لا يصلي الضحى».

ثم ذكر أحاديث واردة في فضل صلاة الضحى، وقال:

«وهذه الأحاديث الصحيحة وأمثالها تبين أنَّ الصلاة وقت الضحى حسنة محبوبة. بقي أن يقال: فهل الأفضل المداومة عليها؟ كما في حديث أبي هريرة أو الأفضل ترك المداومة اقتداء بالنبي ؟ هذا مما تنازعوا فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>