للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه مسلم (٧١٦) عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ «كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ».

وروى مسلم (٧١٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: «لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ».

ومن ذلك أنَّه كان يصلي في الضحى ثنتي عشرة ركعة إذا فاتته صلاة الليل.

فروى مسلم (٧٤٦) عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً».

قُلْتُ: وقد ذكر الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٣٤١ - ٣٦٠) اختلاف العلماء في صلاة الضحى على أربعة مذاهب:

المذهب الأول: استحباب صلاتها.

المذهب الثاني: عدم استحبابها.

المذهب الثالث: استحباب فعلها غباً، فتصلى في بعض الأيام دون بعض، وهذا أحد الروايتين عن أحمد.

المذهب الرابع: أنَّها تفعل بسبب من الأسباب.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ بعد ذكره لهذا المذهب الأخير (١/ ٣٥٧):

«ومن تأمل الأحاديث المرفوعة وآثار الصحابة، وجدها لا تدل إلَّا على هذا القول، وأمَّا أحاديث الترغيب فيها، والوصية بها، فالصحيح منها كحديث أبي هريرة وأبي ذر لا يدل على أنَّها سنة راتبة لكل أحد، وإنَّما أوصى أبا هريرة بذلك، لأنَّه قد روي أنَّ أبا هريرة كان يختار درس الحديث بالليل على الصلاة، فأمره

<<  <  ج: ص:  >  >>