للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأشبه أن يقال: من كان مداوماً على قيام الليل أغناه عن المداومة على صلاة الضحى كما كان النبي يفعل ومن كان ينام عن قيام الليل فصلاة الضحى بدل عن قيام الليل.

وفي حديث أبي هريرة أنَّه أوصاه أن يوتر قبل أن ينام وهذا إنَّما يوصي به من لم يكن عادته قيام الليل وإلَّا فمن كانت عادته قيام الليل وهو يستيقظ غالباً من الليل فالوتر آخر الليل أفضل له كما ثبت في الحديث الصحيح عَنِ النَّبِيِّ : "من خشي أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يستيقظ آخره. فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل". وقد ثبت في الصحيح عَنِ النَّبِيِّ أنَّه سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ فقال: "قيام الليل"» اهـ.

قُلْتُ: وهذا القول كما ترى أقوى الأقوال وبه تجتمع الأدلة، والله أعلم.

٣ - وفيه أنَّ أقل الضحى ركعتان.

قُلْتُ: وإضافة الركعتين إلى الضحى من باب إضافة الشيء إلى وقته.

ويبدأ وقت الضحى من ارتفاع الشمس بمقدار رمح إلى قبيل زوال الشمس؛ لما رواه أبو داود (١٢٧٧) حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَتَرْتَفِعَ قِيسَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ، ثُمَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>