«قوله:"أسرد الصوم" أي أتابعه، واستدل به على أنَّه لا كراهية في صيام الدهر، ولا دلالة فيه لأنَّ التتابع يصدق بدون صوم الدهر، فإن ثبت النهي عن صوم الدهر لم يعارضه هذا الإذن بالسرد، بل الجمع بينهما واضح» اهـ.
قُلْتُ: ويدل على ذلك أيضاً قول أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ … ». الحديث رواه أحمد (٢١٨٠١)، والنسائي (٢٣٥٩) مِنْ طَرِيْقِ ثابت بن قيس الغفاري، عن أبي سعيد المقبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أسامة بن زيد.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وهذا الحديث ظاهر الدلالة في أنَّه يصدق السرد على ما دون صوم الدهر فلا حجة في الحديث على مشروعية صيام الدهر والله أعلم.