للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: والصحيح عدم صحة قضاء من تعمد ترك الصلاة أو الصيام، وهو اختيار شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ .

٤ - وفيه انتفاع الميت ببعض عمل الحي.

٥ - واحتج به على أنَّ من مات وقد وجبت عليه الزكاة فيجب أن تخرج من ماله، وهو مذهب الجمهور، وذهبت الحنفية إلى سقوطها بالموت. والصحيح مذهب الجمهور.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (٦/ ٢٣٢):

«فَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا عَصَى وَوَجَبَ إخْرَاجُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ عِنْدَنَا بِلَا خِلَافٍ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ بِالْمَوْتِ وَهُوَ مَذْهَبٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ الزَّكَاةُ تَجِبُ عَلَى التَّرَاخِي وَتَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَهَذَا طَرِيقٌ إلَى سُقُوطِهَا» اهـ.

٦ - واحتج به من قدم دين الله تعالى على دين الآدمي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (٦/ ٢٣٢):

«وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ دَيْنٌ لِلَّهِ تَعَالَى ودين لآدمي كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَجَزَاءِ صَيْدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ففيه ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِأَدِلَّتِهَا: أَصَحُّهَا: يُقَدَّمُ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالثَّانِي: دَيْنُ الْآدَمِيِّ.

وَالثَّالِثُ: يَسْتَوِيَانِ فَتُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا بِنِسْبَتِهِمَا وَحَكَى بَعْضُ الخراسانيين طريقاً آخر أنَّ الزَّكَاةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ تُقَدَّمُ قَطْعًا وَإِنَّمَا الْأَقْوَالُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَسْتَرْسِلُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ وَقَدْ تَكُونُ الزَّكَاةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بِأَنْ يَكُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>