للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَأما إِذا كَانَا غير منعلين فَإِنْ كَانَا رقيقين بِحَيْثُ يرى مَا تحتهما لَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَا ثخينيين قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز.

وَرُوِيَ عَنْ أبي حنيفَة أَنَّه رَجَعَ إِلَى قَوْلهمَا فِي آخر عمره» اهـ.

قلت: الآثار التي جاءت عن الصحابة في بعضها المسح على الجوارب المنعلة، وفي بعضها المسح على الجوارب مطلقاً، فالأظهر أنَّه لا يشترط في الجوارب أن تكون منعلة ولا مجلدة، لكن إذا كانت مما لا يمشى عليها عادة بمفردها كالجوارب الموجودة في هذه الأزمان فإنَّها تتخرق سريعاً فمقتضى كلام من مضى أنَّه لا يمسح عليها بمفردها، وإن مسح عليها وعلى النعلين معها فلا ينزع النعلان حتى ينتهي وقت المسح، وإن نزع قبل انتهاء المدة فلا يشرع متابعة المسح.

والأصل في مشروعية المسح على الجوارب ما رواه أحمد (٢٢٢٨٣)، وأبو داود (١٤٦) عن ثوبان قال:

«بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ».

وهو حديث صحيح.

وقوله: «الْعَصَائِبِ» قيل: المراد بها العمامة، وقيل: وهي ما يشد به الرأس من عمامة، أو منديل.

و «التَّسَاخِينِ» كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، وقيل: هما الخفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>