للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحتجوا أيضاً بالقياس علي الحج كما ذكره الْمُصَنَّفِ وفرقوا بينه وبين الشيخ الهرم بأن الشيخ عامر الذمة ومن أهل العبادات بخلاف الميت» اهـ.

٢ - أنَّ الميت ينتفع ببعض أعمال الحي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [الرُّوحِ] (١١٧):

«وهي هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعى الأحياء أم لا؟

فالجواب: أنَّها تنتفع من سعى الأحياء بأمرين مجمع عليهما بين أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير.

أحدهما: ما تسبب إليه الميت في حياته.

والثاني: دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحج على نزاع ما الذي يصل من ثوابه هل ثواب الإنفاق أو ثواب العمل فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسه وعند بعض الحنفية إنَّما يصل ثواب الإنفاق

واختلفوا في العبادة البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فمذهب الْإِمَام أحمد وجمهور السلف وصولها وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة نص على هذا الْإِمَام أحمد في رواية محمد بن يحيى الكحال قال: قيل لأبي عبد الله الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو لأمه قال: أرجو أو قال الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيرها. وَقَالَ أيضاً: اقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وقل هو الله أحد وقل: اللهم إنَّ فضله لأهل المقابر.

والمشهور من مذهب الشافعي ومالك: أنَّ ذلك لا يصل.

وذهب بعض أهل البدع من أهل الكلام أنَّه لا يصل إلى الميت شيء البتة لادعاء ولا غيره» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>