للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نص عليه أحمد في رواية ابن منصور فيمن مات وعليه صيام من دم التمتع، أو كفارة يطعم عنه … » اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ٣٩٠):

«وصح عنه أنَّه قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه".

فطائفة حملت هذا على عمومه وإطلاقه وقالت: يصام عنه النذر والفرض.

وأبت طائفة ذلك وقالت: لا يصام عنه نذر ولا فرض.

وفصلت طائفة فقالت: يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي وهذا قول ابن عباس وأصحابه والْإِمَام أحمد وأصحابه وهو الصحيح لأنَّ فرض الصيام جار مجرى الصلاة فكما لا يصلي أحد عن أحد ولا يسلم أحد عن أحد فكذلك الصيام. وأمَّا النذر فهو التزام في الذمة بمنزلة الدين فيقبل قضاء الولي له كما يقضى دينه وهذا محض الفقه وطرد هذا أنَّه لا يحج عنه ولا يزكى عنه إلَّا إذا كان معذوراً بالتأخير كما يطعم الولي عمن أفطر في رمضان لعذر فأمَّا المفطر من غير عذر أصلاً فلا ينفعه أداء غيره عنه لفرائض الله تعالى التي فرط فيها وكان هو المأمور بها ابتلاء وامتحاناً دون الولي فلا تنفع توبة أحد عن أحد ولا إسلامه عنه ولا أداء الصلاة عنه ولا غيرها من فرائض الله تعالى التي فرط فيها حتى مات والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا إذا مات الميت قبل أن يتمكن من القضاء كأن يستمر به المرض حتى يموت فلا يصام عنه، ولا يطعم عنه وبهذا قال جماهير العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ١٤١):

<<  <  ج: ص:  >  >>