للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ولو علم الصبي أنَّه يبلغ في أثناء النهار بالسن، أو علم المسافر أنَّه يقدم، لم يلزمهما الصيام قبل زوال عذرهما؛ لأنَّ سبب الرخصة موجود، فيثبت حكمها، كما لو لم يعلما ذلك» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٦١): «ووجه الأولى: أنَّ الفطر في الحضر غير جائز أصلاً، بل يجب الصوم فيه، ولا يمكن الصوم فيه؛ إلَّا أن يبيت النية من الليل، وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب؛ ولأنَّ الصوم واجب في ذمة المسافر، وإنَّما أجيز له تأخير الفعل إذا كان مسافراً، فإذا علم أنَّه يقدم في أثناء اليوم؛ فقد أخرَّ الصوم بدون سبب الرخصة، وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الصبي؛ فإنَّه لم يجب عليه شيء قبل البلوغ» اهـ.

٥ - ويتناول الحديث أيضاً من أفطر في أثناء يوم صام فيه في سفره.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ٦١):

«فصل: وإن نوى المسافر الصوم في سفره، ثم بدا له أن يفطر، فله ذلك.

واختلف قول الشافعي فيه، فقال مرة: لا يجوز له الفطر، وَقَالَ مرة أخرى: إن صح حديث الكديد لم أر به بأساً أن يفطر.

وَقَالَ مالك: إن أفطر فعليه القضاء والكفارة؛ لأنَّه أفطر في صوم رمضان، فلزمه ذلك، كما لو كان حاضراً.

ولنا، حديث ابن عباس، وهو حديث صحيح متفق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>