للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولأنَّ السفر معنى لو وجد ليلاً واستمر في النهار لأباح الفطر، فإذا وجد في أثنائه أباحه كالمرض، ولأنَّه أحد الأمرين المنصوص عليهما في إباحة الفطر بهما، فأباحه في أثناء النهار كالآخر.

والرواية الثانية، لا يباح له الفطر ذلك اليوم، وهو قول مكحول، والزهري، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الصوم عبادة تختلف بالسفر والحضر، فإذا اجتمعا فيها غلب حكم الحضر، كالصلاة، والأول أصح؛ للخبر، ولأنَّ الصوم يفارق الصلاة فإنَّ الصلاة يلزم إتمامها بنيته، بخلاف الصوم» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٢١٢): «وإذا سافر في أثناء يوم فهل يجوز له الفطر؟ على قولين مشهورين للعلماء هما روايتان عن أحمد. أظهرهما: أنَّه يجوز ذلك. كما ثبت في السنن أنَّ من الصحابة من كان يفطر إذا خرج من يومه ويذكر أنَّ ذلك سنة النبي وقد ثبت في الصحيح عَنِ النَّبِيِّ أنَّه نوى الصوم في السفر ثم إنَّه دعا بماء فأفطر والناس ينظرون إليه.

وأمَّا اليوم الثاني: فيفطر فيه بلا ريب وإن كان مقدار سفره يومين في مذهب جمهور الأئمة والْأُمة» اهـ.

قُلْتُ: حديث أبي بصرة الغفاري رواه أحمد (٢٧٢٧٥، ٢٧٢٧٦، ٢٧٢٧٧)، وأبو داود (٢٤١٢) مِنْ طَرِيْقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ ذُهْلٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيْدٍ، قَالَ: جَعْفَرٌ بْنُ جَبْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>