٤ - وإذن النبي ﷺ في الفطر للمسافر يشمل كل من كان في سفر فيدخل في ذلك من أنشأ سفراً في أثناء النهار فإنَّ له أن يفطر فيه على الصحيح.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٦/ ٥٩):
«الثالث: أنَّ يسافر في أثناء يوم من رمضان، فحكمه في اليوم الثاني كمن سافر ليلاً، وفي إباحة فطر اليوم الذي سافر فيه، عن أحمد روايتان؛ إحداهما، له أن يفطر.
وهو قول عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وإسحاق، وداود، وابن المنذر؛ لما روى عبيد بن جبير، قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في شهر رمضان، فدفع، ثم قرب غداءه، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، ثم قال: اقترب، قُلْتُ: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ؟ فأكل. رواه أبو داود.