للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل الرابع: قول النبي : «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ». متفق عليه من حديث جابر، وجاء عند مسلم وغيره: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ، فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا» وقد سبق، وسيأتي في أحاديث العمدة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (١/ ٢١٨): «والبر هو العمل الصالح، فقد بيَّن النبي أنَّ الصوم في السفر ليس بعمل صالح، بل هو من المباح؛ فلا حاجة بالإنسان إلى أن يجهد نفسه به» اهـ.

قُلْتُ: وفي اللفظ الآخر الأمر بقبول الرخصة وهذا يدل على أنَّ الفطر في السفر أفضل من الصيام.

الدليل الخامس: ما رواه البخاري (٢٩٩٦) حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا العَوَّامُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا».

قُلْتُ: جاء في [الْعِلَلِ] (٧/ ٢٠٢) للدارقطني:

«وسئل عن حديث أبي بردة، عن أبي موسى، عَنِ النَّبِيِّ ، قال: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً".

<<  <  ج: ص:  >  >>