قُلْتُ: وما حكم فيه بأنَّه حسن، أفضل مما اقتصر فيه على نفي الإثم وهو الجناح؛ فإنَّ الحكم على عمل بأنَّه حسن يقتضي أنَّه مستحب، وأمَّا الحكم عليه بنفي الجناح فيقتضي إباحته وعدم حرمته.
«يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَ». رواه البخاري (٣٠٣٨)، ومسلم (١٧٣٣) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
الدليل الثالث: أنَّ فطر النبي ﷺ في السفر هو آخر الأمرين، وذلك أنَّه أفطر في فتح مكة ثم لم يسافر بعدها في رمضان، وإنَّما يؤخذ من أحوال النبي ﷺ الأحدث فالأحدث؛ ولهذا كانت الأحوال التي في آخر عمره أفضل من الأحوال التي في أول عمره.