رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، وَوَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِيهِ. فَقَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً». قَالَ: لَا أَجِدُ. قَالَ: «أَهْدِ بَدَنَةً». قَالَ: لَا أَجِدُ. فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ، أَوْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ» قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ، فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا». فَقَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا. قَالَ: «فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ وليث لا يعتمد عليه وقد خالفه الْإِمَام مالك وابن جريج، ومعمر في بعض ألفاظه.
فرواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٦٥٨) عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ نَحْرَهُ، وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الْأَبْعَدُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟» فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟» فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً»، قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاجْلِسْ». فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ. فَقَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فَقَالَ: مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ مِنِّي، فَقَالَ: «كُلْهُ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ» قَالَ مَالِكٌ قَالَ عَطَاءٌ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ؟ فَقَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ.
وأمَّا حديث ابن جريج فرواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧٤٥٩) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَضْرِبُ صَدْرَهُ، وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الْأَبْعَدُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: أَصَبْتُ فِي شَهْرِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute