رَمَضَانَ قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَأَهْدِ» قَالَ: تُرِيدُ الْجُزُورَ؟ قَالَ: «مَا هُوَ إِلَّا هِيَ» قَالَ: وَلَا أَجِدُهُ قَالَ: «فَاجْلِسْ» قَالَ: فَجَلَسَ فَجَاءَ رَجُلٌ بِمِكْتَلٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «تَصَدَّقْ بِهَا»، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: «عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ».
وأمَّا حديث معمر فرواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٧٤٥٨) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْأَخِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً» قَالَ: لَا قَالَ: «فَأَهْدِ بَدَنَةً» قَالَ: وَلَا أَجِدُ قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ»، فَقَالَ: «عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ»، أَوْ قَالَ: عِشْرُونَ صَاعًا.
قُلْتُ: قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ١٦٧):
«وليث ضعيف وقد اضطرب في روايته سنداً ومتناً فلا حجة فيه» اهـ.
قُلْتُ: وقد وهَّم ابنُ المسيب عطاءً فيما رواه البخاري في [الْأَوْسَطِ] (٥٦٧)، و [الصَّغِيْرِ] (٢/ ٣٦)، و [الْضُعَفَاءِ] (١/ ١٠٨)، وأبو داود في [الْمَرَاسِيْلِ] (٩٩)، وابن عدي في [الْكَامِلِ] (١/ ٥٠)، والعقيلي في [الْضُعَفَاءِ] (٣/ ٤٠٧)، والْدَارَقُطْنِي في [الْعِلَلِ] (١٠/ ٢٤٧) مِنْ طَرِيْقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنْكُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: مَا هُوَ، قُلْتُ: فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوَ هَدْيٌ، قَالَ: كَذَبَ عَطَاءٌ إِنَّمَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute